top of page

سلامة المجتمع أمانة

  • صورة الكاتب: Ghanim Mubarak Alhajeri
    Ghanim Mubarak Alhajeri
  • ١٤ يونيو ٢٠٢٠
  • 3 دقائق قراءة

بقلم: غانم الهاجري


09 يونيو 2020


أول حالة إعدام في التاريخ البشري بسبب فايروس كورونا كانت في الصين، أصدرته محكمة في مقاطعة يونان الجنوبية في شهر فبراير 2020 ضد "ما جيانغوو" 23 عاماً وذلك لتجاهله القوانين العامة، فيما تعيش المقاطعة أعلى حالة طوارئ تتعلق بالصحة العامة.


علينا جميعاً أن نعي مسؤوليتنا تجاه مجتمعنا وأهلنا وأبناءنا وأجيالنا، وأن يكون كل فرد حازم في ذلك خصوصاً في ما قد يصيب شرائح المجتمع بضرر وانتشار الأمراض والأوبئة والفيروسات التي قد تؤثر في صحة وسلامة المجتمع، ليس اليوم فقط ولكن لسنوات عديدة، وقد لا ينفع مع درهم العلاج غداً إن تركنا الوقاية اليوم.


قيادات ومؤسسات الوطن والمخلصين لهذا التراب يقومون بوضع التنبيهات والخطوط العريضة وتطبيق أفضل المعايير، ويهيبون بالجميع بالالتزام ومراعاة القيم والمبادىء والموروث والعادات والتقاليد والتعاليم الإسلامية، والتي تمثل شعب الإمارات وسماحته وأخلاقة في التعاملات الإنسانية مع محيطه.


نتشارك جميعنا مواطنين ومقيمين بالحفاظ على مكتسبات هذا الوطن، ونقف أمام كل ما يزعزع صحته وسلامته وأمانه وأمنه وموروثه، ونطالب بمحاسبة كل من يتعدى على ذلك بغض النظر من يكون مواطن أو مقيم أو سائح أو عابر أو مسؤول أو أين كان بالقوانين والنظم التي تحكم وتشرع التعاملات والتصرفات الفردية أو كمجموعات أو نصوص أو كتابات أو برامج أو منشورات.


نعم مع نشر صور المخالفين لذلك والمتهاونين بخطر انتشار الأوبئة في مجتمعاتنا وحتى كشف أسماؤهم المستعارة ومسمياتهم التي يختبئون خلفها ويخفون سوئتهم، وقد يجعل ذلك الآخرين يعتبرون و يرتدعون عن غيهم ونشوزهم وتصرفاتهم غير المسؤولة.


نقدر مساحة الحرية التي تمنحها الدولة وتحفظها وتكفلها للجميع ولكن حريات الأفراد في ما يعنيهم في تأثيرهم على أنفسهم أمر يعود عليهم ونتمنى لهم السلامة، و لكن أن يقوم بنشر ذلك و تجاوز الخطوط التي تفصله عن الآخرين في المجتمع مما يعرض سلامة المجتمع وقد يتسبب في إصابة أفراده والذين هم أبناءنا وأجيال مستقبل هذه البلاد بمرض أصيب به وارتضاه لنفسه وقرر التعايش معه فهذا أمر مرفوض ويتطلب أن يتم منعه وحجره ومراقبته إلى أن يتعافى وتثبت الفحوصات ذلك، وعليه أن يلتزم بالتباعد الاجتماعي بعدها والذي يضمن سلامة المجتمع، وكذلك عليه أن يلتزم بلبس الكمامات والقفازات وأن يكون لأفراد المجتمع الحق في استخدم المعقمات معه في حال قرر أن يتواجد في محيطنا ومحيط أبناءنا وفلذات كبودنا وأجيال وطننا الغالي، لأن سلامتهم خط أحمر ولن يسمح له بذلك.


نشارك تهجسنا وخوفنا من منطلق أمن وأمان وسلامة الوطن، ولكي لا نخسر استثماراتنا للمستقبل ولا أن يفوتنا استشرافه بأدوات وكوادر وبيئة اجتماعية سليمة ومعافاة من الأمراض والأوبئة والآفات التي قد تعيق ذلك.


نعلم بأن بعض الأسماء التجارية تسعى لرفع قيمتها السوقية و توسيع وصول منتجها وعلامتها التجارية لأكبر شريحة من السوق، ولكن عليها أن تدرك وتراعي مصلحة المجتمع وسلامته وقيمه وأسسه التي ينطلق منها لكي لا تخلق ركود وانحسار ورفض ومطالبة بسحب بضاعتها من السوق من أولياء أمور عملاهم ومتعامليهم ومن تصلهم بضاعتهم .. البضاعة الفاسدة أشد فتك من الفايروسات.


جميع شرائح المجتمع تتفاعل مع مايطرح في الفضاء الإلكتروني من مواد مقروءة ومسموعة ومكتوبة، وتصبح بعض تلك المواد خطر وذات ضرر ونتائجها كارثية ولا توطد العلاقات بل تجعل الاستجابات سلبية وبكفاءة عالية جداً.


لا أحد يمارس الوصاية على أحد في القواعد الثابتة ولا حتى التي فيها اختلافات وتباين في الآراء والأفكار والطرح، ولكن ما يؤثر على الأخلاق والأخلاقيات والقيم والوطن والصحة والثقافة والدين والولاء والإخلاص ومعتقدات هذه المجتمع عليها أن تكون في جدران أصحابها المغلقة وليس في الساحات العامة، الساحات العامة تحكمها القواعد أما الاستثناءات فهي من خصوصيات أصحابها وليس الفضاء المفتوح مكانها.


عندما نشاهد من يقوم بتصميم وخلق ونشر وتسويق وتصنيع منتج لا يتوافق مع المعايير الاجتماعية ولا الإماراتية ولا التراثية ولا الدينية ولا القبلية ولا البرية ولا البحرية ولا الحضرية ويمس قيمها الثابتة والتي عاش عليها أجدادنا وآبائنا ووصونا عليها للمحافظة عليها وتعليمها أبناءنا وأن نستثمر فيها لأجيالنا القادمة وأن نرسخها في جوانب حياتنا وأن لا نتنازل عنها لأي موجة أو جائحة أو مصاب بداء أو فيروس أو دخيل أو مواطن أو مقيم، وأن تكون هي هويتنا للعالم بها نتعارف مع الآخرين ومن خلالها.


سنواصل التذكير بما يجعلنا أكثر سلامة، ومحافظين على سلامتنا وسلامة مجتمعنا وأبناءنا وأجيال مستقبلنا، وسنركز على المصابين والمخالفين للتباعد الاجتماعي، وسنسعى لتقليل الإصابات ونستبشر بحالات الشفاء وبإذن الله سينخفض المنحنى وستعود الصحة والسلامه والعافية على مجتمعنا وسننجح بتجاوز هذه الأزمة والجائحة معاً.


 
 
 

أحدث منشورات

عرض الكل
أكذوبة جوائز الحرية

بقلم: غانم الهاجري 13-06-2020 عندما سئل المفكر الفرنسي" مونتسكيو" عن الحرية قال : " هي مايسمح به القانون" وكذلك ينسب له قول (تنتهي حريتك...

 
 
 

Comentários


©2019 by Ghanim Al Hajeri | غانم الهاجري

bottom of page